SE RESSAISIR

 

 

 

INITIATIVE DE RESURGENCE DU MOUVEMENT ABOLITIONNISTE DE MAURITANIE (IRA-MAURITANIE)

                    Se ressaisir

 

 

Après cinquante années d'existence, la classe politique mauritanienne sous ses différents clivages (nationalistes, islamistes, libéraux, socialistes...) est globalement, dans ses pratiques, l'expression en des formes variées, d'une farouche volonté de pérennisation d'un système social et d'Etat raciste et esclavagiste.

 

De rares mouvements ou partis politiques mauritaniens se sont astreints la mission noble et difficile de lutter contre l'esclavage et le racisme dont sont victimes les ethnies noires de Mauritanie ainsi que la communauté H'ratin (esclaves et anciens esclaves de Mauritanie).

 

Peuvent être citées comme formations constituantes de ce lot restreint : El Hor (Mouvement de Libération et d'Emancipation des H'ratin), le FLAM (Front de Libération des Africains de Mauritanie), APP (Alliance Populaire Progressiste) et AJD/MR (Alliance pour la Justice et la Démocratie Mouvement du Renouveau).

 

Malheureusement de nos jours, ces formations sont, pour certaines traversées par le doute (FLAM) ou simplement minées par la renonciation (AJD/MR), d'autres sont agitées par des remous internes tout en inaugurant une absence inhabituelle sur le front de la dénonciation et des luttes contre les différentes formes d'esclavages et de racisme institutionnalisés en Mauritanie (El Hor et APP).

 

Toutefois il est à regretter depuis quelques temps que l'action de la classe politique s'est limitée à l'engagement contre le coup d'Etat militaire survenu le 06 Août 2008 en Mauritanie,  la dénonciation des agressions d'Israël contre le territoire de Gaza en janvier 2009 et  la solidarité bruyante avec les victimes et /ou cibles de la « campagne de lutte contre la gabegie ».

 

Il est à considérer que ces engagements, ces dénonciations et cette solidarité doivent être solennellement, publiquement et officiellement élargies aux pratiques de racisme primaire et à la discrimination, très visibles dans les différents concours  de recrutement au sein de la fonction publique et corps constitués de l'Etat Mauritanien ; ces actions doivent - elles être aussi élargies contre les campagnes systématiques d'expropriation foncière à caractère raciste et esclavagiste dont sont victimes les noirs et les H'ratin ; contre la persistance  des pratiques esclavagistes et l'impunité que les autorités mauritaniennes assurent aux segments dominants qui s'adonnent à l'esclavage ; contre l'instrumentalisation  du pouvoir judiciaire, et de l'administration publique et  les biens et richesses publics au profit d'une seule communauté.

 

Il est à souligner que les lignes rouges édictées par le système à l'encontre de toute forme d'action et d'analyse visant sa remise en cause véritable et déterminée et érigées en politiquement correct, doivent être transgressées pour une compétition ouverte, sans merci et salvatrice avec les tenants de l'esclavagisme, du racisme et de la suprématie.

 

Il faut considérer que faute de franchir ce pas décisif, les formations politiques et civiles progressistes vont continuer à jouer le rôle de caution et de décor pour une pseudo démocratie, compartiment dont l'essence est la légitimation des formes d'injustice et d'anachronisme qu'elles sont censées combattre.

 

Aujourd'hui, IRA /Mauritanie expose aux medias et à l'opinion publique nationale et internationale plusieurs cas graves d'esclavage et de discrimination, phénomènes qui structurent l'Eta et la société mauritaniens. Parmi ces cas certains relèvent de notre système judiciaire, nos lois, et les contradictions criantes et pénalisantes pour les citoyens les plus humbles en ce sens que la « Charia Islamique » (version locale du code malékite), toujours en vigueur depuis sa proclamation il y'a quelques décennies, cohabite avec un droit moderne, accentuant ainsi la marge de manœuvre de juges moulés dans une culture et idéologie sociale inégalitaires et réfractaires aux Principes des Droits Humains.

 

IRA Mauritanie lance un appel aux formations politiques et civiles pour s'investir dans la lutte contre la contradiction et la confusion qui caractérisent l'arsenal juridique mauritanien et qui sont dues à la cohabitation entre code malékite archaïque et obscurantiste et droit positif moderne.

 

 

 

 Nouakchott, le 07 Février 2010 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مبادرة المقاومة من أجل الإنعتاق

 

 

من اجل قطبية جديدة

بعد ما يناهز الخمسين سنة من عمر الدولة الموريتانية والطبقة السياسية بمختلف خلفياتها القومية والإسلامية والليبرالية والاشتراكية تستغل مواقعها بصفة عامة للتعبير عن أنماط أو أشكال متعددة لغاية واحدة تهدف من ورائها إلى تقوية و استمرارية نظام اجتماعي عنصري و استعبادي ذات طابع مؤسساتي إقصائي.

 

ومع قلة الحركات والأحزاب السياسية الموريتانية التي كانت قد آلت على نفسها القيام بمهام النضال ضد أشكال العنصرية والعبودية اللتين ترزح تحت نيرهما مجموعات الأفارقة الموريتانيين وشريحة الحراطين (العبيد والعبيد السابقين في موريتانيا) الوافرة؛ ويسجل التاريخ السبق الذي قادته حركة الحر (منظمة تحرير وإنعتاق العبيد والعبيد السابقين في موريتانيا) إلى ذلك وحركة أفلام (جبهة تحرير أفارقة موريتانيا)، ومن بعد ذلك اضطلاع التحالف الشعبي التقدمي والتحالف من أجل العدالة والديمقراطية/حركة التجديد بدور ريادي في مجالات مناهضة وفضح تلك الممارسات.

إلا أن هذه التنظيمات وخلال هذه الآونة تشهد بعض الوهن إن لم نقل الشك في مآلات النضال وبخاصة لدى (حركة أفلام) وهو ما يتبدى أكثر لدى غريمها المراجع (التحالف من أجل العدالة والديمقراطية/ حركة التجديد) بالإضافة إلى  باقي التنظيمات التي تعيش حاليا تصدعات داخلية ظاهرة تتزامن مع تدشينها لمرحلة من الغياب عن جبهات التنديد والمواجهة مع المؤسسة المجتمعية التقليدية و الوقوف ضد مختلف أشكال الاستعباد والتمييز المؤسسين إلى يومنا هذا للدولة الموريتانية ونعني بذلك (الحر والتحالف الشعبي التقدمي)، وهي سابقة أولى من نوعها سواء على نطاق الذود عن المبادئ والأفكار والتشبث بها رغم المحن والمضايقات أو المجاهرة بالرفض لكل الممارسات الآنف ذكرها والسارية طوال عمر الدولة الموريتانية.

 

 

 

إننا نأسف لهؤلاء حين ما عاد لهم من ذكر فاعل غير الاقتصار ومنذ فترة على مناوئة الانقلابات العسكرية التي جرت وكان آخرها إنقلاب الــ06 من أغسطس 2008 وتارة الخروج الجماهيري للتفاعل والتنديد ضد الإعتداءات الإسرائيلية على غزة خلال يناير 2009 وأخيرا تكريس خبراتها النضالية  للتضامن مع ضحايا "حملة النظام ضد الفساد"، فنحن في هذه المبادرة بصفتنا سندا لمن لهم علينا أسبقية في النضال كما أن لهم يد لا تنسى عند جميع ضحايا الظلم في هذا البلد وعشاق الحرية والمساواة نوجه لهم نداء من اجل لفتة في هذا الظرف إلى القضية أو القضايا التي أسسوا على أساسها تنظيماتهم بدل انخراطهم في لعبة سياسية تملك المجموعة المتغلبة مفاتيحها كلية.

فنحن نعتبر أن هذا الانخراط اللامشروط بقضايا تخص القطبية المحتدمة بين المجموعة المتغلبة وهذا التضامن اللامحدود كان من الواجب توسيعه بصفة علنية ورسمية ليطال مضمونه الممارسات العنصرية البدائية الشائعة داخل الأوساط الاجتماعية والسياسية والثقافية والتمييز بشتى أشكاله وألوانه وعلى كامل أصعدة ومجالات الحياة؛ و باعتبار هاتين الظاهرتين الصارختين لا تزال ممارستها متفشية وبشكل ملموس داخل الوظيفة العمومية وأسلاك الدولة الموريتانية منذ النشأة وحتى يومنا هذا، كما كان يجدر بهم توسيع هذه النضالات و استثمار رصيدهم النضالي لحث طبقتنا السياسية لأجل المساهمة في المجهود الحقوقي الهادف إلى إيقاف الحملات الممنهجة على صعيد نزع الملكيات العقارية ذي الطابع العنصري والعبودي مع ضرورة أن تشمل أيضا هذه التنديدات الممارسات الاستعبادية الواسعة الانتشار، وما يصاحب تعاطي السلطات القضائية والإدارية مع القضايا معها من تمرير منهج الإفلات من العقوبة، وكان حريا بهذه النخبة السياسية إعادة الانتباه من جديد لما توفره السلطات الموريتانية للمجموعات القبلية والعشائرية المترفة والمؤسس نمط عيشها على الاستعباد والقهر والاستفراد بالمال العام.

 

نرى أن النظام الحالي وهو يمثل الامتداد الأمين لسابقيه يسعى لتكريس نمط إقصائي مبني على التابوهات الاجتماعية ونظام الخطوط الحمراء حيال جميع أشكال العمل والتحليل الاجتماعي الرامي إلى إحداث التغيير الحقيقي والمنشود تسريع الحصول عليه بدون مساومة ضد المتشبثين بالعبودية والعنصرية والفوقية كنمط فريد للحكم، وليس هناك مؤشر يقدر مدى مساهمة التشكيلات السياسية والمنظمات المدنية غير ضرب هذه الحواجز والخطوط الحمراء من العمق وإلا فإنها ستبقى قابعة في لعب دور المشرع للديمقراطية المزيفة باعتباره مكملا لديكوراتها من أجل تبرير جميع أشكال الظلم والاستبداد القائم في هذا البلد.

 

 

و في هذا اليوم تقدم مبادرة المقاومة من أجل الإنعتاق لوسائل الإعلام  وللرأيين الوطني والدولي عدة حالات خطيرة مرتبطة بالإنتهاكات المتواصلة لحقوق المواطنين، وتعشش على ملفاتها علامات أكيدة بحصول التمييز على أساس مجاميع الحيف التقليدية، وهو ما يتعلق بالحقوق الجوهرية للكائن البشري؛ ألا وهي تحقيق العدالة ونفاذ المتقاضين إلى نظام قضائي مدني وموحد وخال من تناقضات النصوص والقوانين وخاصة ما يتعلق منها بالمعاملات والعقوبات الجنائية ومدونة الأحوال الشخصية، وما يرتبط بذلك من أحكام ذات منشأ غير مدني كالجلد والحكم بالإعدام أو قطع اليد وكلها قد تدخل في دائرة ما يخص النسخة المحلية من الفقه المالكي المطوع من طرف نظام وعقل الفئة الواحدة.

ومن الشائع إنزال العقوبات على بعض السجناء كحد الجلد أو القصاص إلى غير ذلك من الأحكام التي تواصل السلطات القضائية الموريتانية النطق بها والنتيجة هي أن السجين يبقى داخل السجن دون تطبيق الحكم عليه أو حصوله على حكم بديل إذ أن القضاء يواصل سياسته التقليدية من حيث إنزال العقوبة على أساس الأحكام الشرعية دون تطبيقها، ومن خلال هذه السانحة فإن المبادرة من أجل الإنعتاق توجه نداء للأحزاب السياسية والمنظمات المدنية المستنيرة في هذا البلد لتكثف من مجهوداتها لأجل تكريس العمل بالقانون المدني الحديث في دوائر المحاكم الموريتانية بدل اعتماد النسخة المحلية من نصوص الفقه المالكي التي لا تزال رهينة من حيث التأويل والتفسير بيد المجموعات المتغلبة، ولأن النظام السياسي القائم ليس أهلا لتطبيق الشريعة الإسلامية التي ينبغي أن لا تستغل لمزايداته السياسية، كما أن الدول الأكثر حداثة في عصرنا الحالي قد خطت خطوات كبيرة في مجال تكريس مبدأ الفصل بين الدين والقضاء.

 

 

نواكشوط، في 06/02/2010